ابن الناظم

344

شرح ألفية ابن مالك

يعطي وأعد كما لا يؤثر عروض السكون في نحو قوي وروية مخففي قوي ورؤية فإن كان التقاءهما في كلمة واحدة والسكون غير عارض وجب الابدال الّا في مصغر ما يكسّر على مثال مفاعل فيجوز فيه الوجهان نحو جدول إذا صغرته فإنه يجوز فيه جديّل على القياس وجديول حملا على جداول وتقول في اسود صفة أسيد لا غير لأنه لم يجمع على اساود قوله وشذ معطى غير ما قد رسما الشاذ من هذا النوع على ثلاثة اضرب أحدها ما شذ فيه الابدال لأنه لم يستوف شروطه كقراءة من قرأ قوله تعالى . إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ . الثاني ما شذ فيه التصحيح كقولهم للسنور ضيون وعوى الكلب عوية ويوم أيوم والثالث ما شذ فيه ابدال الياء واوا وادغام الواو في الواو نحو عوي الكلب عوة ونهوّ عن المنكر من ياء أو واو بتحريك أصل * ألفا ابدل بعد فتح متّصل إن حرّك التّالي وإن سكّن كف * إعلال غير اللّام وهي لا يكف إعلالها بساكن غير ألف * أو ياء التّشديد فيها قد ألف الإشارة بهذه الأبيات إلى أنه يجب ابدال الألف من كل ياء أو واو محركة بحركة أصلية ان وليت فتحة ولم يسكن ما بعدها غير الف ولا ياء مشددة بعد اللام وذلك نحو باع وقال ورمى ودعا أصلها بيع وقول ورمي ودعو لأنها من البيع والقول والرمي والدعوة فلو كانت الحركة عارضة لم تبدل ما هي عليه نحو جيل وتوم مخففي جيئل وتوأم ولو سكن ما بعد الياء أو الواو وجب تصحيحها ان لم تكن لاما نحو بيان وطويل وخورنق فان كانت لاما أعلمت ما لم يكن الساكن بعدها ألفا أو ياء مشددة كرميا وفتيان وعلوي ومقتوي وهو الخادم وذلك نحو يخشون ويمحون اصلهما يخشيون ويمحوون فقلبت الواو والياء ألفا لتحركهما وانفتاح ما قبلهما فالتقى ساكنان فحذفت الألف لالتقاء الساكنين ولو بنيت مثل ملكوت من رمى لقلت فيه رموت على هذا القياس وصحّ عين فعل وفعلا * ذا أفعل كأغيد وأحولا التزم التصحيح في عين فعل مما اسم فاعله على افعل نحو هيف فهو اهيف وحول فهو أحول مع أن سبب الابدال فيه موجود لان فعل من هذا النحو يختص بالألوان والخلق